الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣
الشعر الذي يصدق عليه قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَ يَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ [١].
رابعا: أن يكون نصرةً للمظلوم، ومواجهةً للظالم.
فهذه أركان أربعة للشعر الهادف الممدوح أساساً في القرآن الكريم؛ فنلاحظ انطباق هذه الأسس الأربعة، على الشعر الذي يُنشد في فضائل أهل البيت، وفي رثائهم، وذكر مصائبهم، وفي فضح أعدائهم.
ومن أعظم مصائبهم (عليهم السلام) ما جرى على سيد الشهداء (ع).
- أما الأساس الأوَّل: فهو مقتضى فريضة الإيمان بولايتهم وخلافتهم من الله ورسوله، ووصايتهم للنبي (ص).
وأما الأساس الثاني: فلأن إنشاد الشعر في أهل البيت (عليهم السلام) هو امتثال للأمر بصلتهم، وهم أعظم رحم أوصى به القرآن الكريم.
فيكون من أبرز الأعمال الصالحة. وكذلك هو طاعة للمودّة لهم.
وأما الأساس الثالث: فلأنهم جُعلوا السبيل إلى الله بنص القرآن، حيث قال تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي
[١] سورة لقمان: الآية ٦.