الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧
وتُستخرج بالتدبّر والتمعّن.
نظير قوله تعالى للملائكة عندما اعترضوا على استخلاف آدم: قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ثم عاود سبحانه وتعالى الخطاب مع الملائكة.
- بعد تعليمه الأسماء وإنباء آدم للملائكة بالأسماء واعتراف الملائكة بقصور علمهم من علم الله تعالى وحكمته- عاود سبحانه بقوله: قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ.
فبيّن سبحانه وتعالى، تفصيلًا في معاودته للخطاب لهم، وأسنَد التفصيل إلى ما أجمله سابقاً ما لا تَعْلَمُونَ المجمَل، والمفصّل غَيْبَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ ... ما تُبْدُونَ وَ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ.
- ونظير قوله تعالى لنوح لمّا سأله في ابنه وأنه من أهله وَ نادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ فأجابه تعالى: قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ* قالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ ما لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَ إِلَّا تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ [١].
[١] سورة هود: الآية ٤٥.