الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥
ونظير ذلك ما قاله عبيدالله بن زياد لعنه الله للإمام السجاد (ع)، «ألم يقتل الله علياً»، فأجابه (ع): «كان لي أخ يدعى علياً قتله الناس ...».
فحاول ابن زياد زيفاً أن يُسند فعل الناس إلى الباري (عزوّجل)، ويجعله فعلًا له، كي يقرأ منه أن المقصد الإلهي السخط على نهضة سيد الشهداء؛ فكذبّه الإمام زين العابدين (ع)، بأن هذا الفعل هو فعل الناس وليس فعل الله، فهذا وأمثاله نمط لقراءة الفعل بمثابة كلام دال على غايات ومقاصد وهذا منبع ومصدر لقراءة الوقائع والأحداث.
الطريق الثاني: حجية التقرير:
حجية التقرير والإمضاء، مع أن التقرير ليس من القول المنطوق ولا من إبراز الفعل، بل هو حال صامت ودلالة مبطنة كامنة في طيات ملابسات الظروف.
الطريق الثالث: الدلالات الالتزامية للكلام:
لوازم القول، وهو نوع انكشاف للمعنى من قول القائل بما يستلزمه، أو تكلّمه بما يدل عليه من التزام، وقد تترامى هذه المداليل الإلتزامية عبر وسائط إلى حلقات بعيدة لم يقصدها القائل بالذات، ولم يلتفت إليها تفصيلًا ولكنها مطوية في كلامه بنحو يتوقف عليها من دون أن يشعر القائل بذلك، ومن ثمّ يُحتج على المتكلم بإقرارات كلامه من المدلولات