الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣
النقلة للحَدث، فيما إذا جمدنا على حرفية الحروف والكلمات التي وصفوا بها الحدث؛ وهو ما يُعبّر عنه في علم البلاغة بالمفاد والمدلول المطابقي للكلام.
ومن ثمّ تقصّى الباحثون عن الحقيقة، كما في علم القضاء، والبحث الجنائي، وفي علم التاريخ، وغيرها من العلوم التي يهمّها تحرّي الوقائع والأحداث، كعلم الفقه والكلام وغيرها من العلوم الدينية والشرعية، حيث أن مستند الحجية، لا ينحصر في قول المعصوم (ع)، بل يشمل فعله وتقريره، وفعله يشمل سيرته وحالاته وسجاياه وعاداته وشؤونه .. كما أن تقريره يشمل سيرة من عاصره من الناس وأحوالهم وشؤونهم.
بل يشمل الارتكازات المطوية الغامضة التي يجري عليها العُرف المعاصر له.
فنقل تمام هذه المساحات من الحقيقة، أو الوصول إليها لا يمكن الاقتصار فيه على الكلمات المنقولة من جميع الأشخاص الشاهدين للحدث فضلًا عن الاقتصار على الكلام المنقول بكلام الراوي، ومن ثمّ تعدّدت طرق الحجية في الوصول إلى حقيقة الأحداث عَبر جملة من القنوات والآليات، وهي:
الطريق الأول: دلالة الفعل:
دلالة الفعل، فالفعل مضافاً إلى حجية إسناده للفاعل، له دور آخر، وهو دلالته على مقاصد، ودواعي الفاعل من الفعل، فمن ثمّ أُطلق الكلام