الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٥
منه والله ما رأيت قبله ولا بعده مثله وإن كانت الرجال لتشد عليه فيشد عليها بسيفه» [١].
وكذا قوله (ع):
«خطّ الموت على ولد آدم ... فحط القلادة على جيد الفتاة» [٢].
فترى أن كلامه (ع) قد اشتمل على كلا الأمرين:
على ذكر المصاب الجلل والظلامة العظمى، وكذلك على قمة الأمل والفرح والسعادة من لقاء أسلافه العترة الطاهرة ..
وهذا التوازن عامل تربوي عظيم، فيه حِكم أُخرى بديعة، فإنه يحافظ على النفس من الغرور والاغترار بالأمل، وذلك بإذاقة النفس مرارة المعاناة .. نظير الجمع بين صفتي الخوف والرجاء المؤثرة في تكامل النفس بتأثير بليغ كما في قوله تعالى: وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً ... وهذا نجده جلياً في خطاب العقيلة (عليها السلام) في مجلس ابن زياد:
«.... ما رأيت إلّا جميلا هؤلاء قوم كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم» [٣].
وكذلك خطابها في مجلس يزيد فإنّها في حين نعت الحسين (ع)، إلّا
[١] لواعج الأشجان ص ١٨٤.
[٢] مثير الأحزان ص ٢٩.
[٣] مثير الأحزان ص ٧١.