الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢
التاريخية القديمة.
ثالثاً: أن المعترض، لا يوجد في قاموسه فكرة المواساة لسيد الأنبياء (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) في هذا المصاب الجلل ويستبطن اعتراضه التنكّر للحزن على سيد شباب أهل الجنة مما يكشف عنه رفضه لفضل سيد الشهداء (ع) في الدين وعند الله (عزوّجل).
ولا عَجب في ذلك بعد إعراضه عن قوله تعالى: قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى.
ركنية الحزن والأسى في ماهية الشعائر الحسينية:
قد يرد إعتراض أن شعائر عاشوراء هي شعائر حزن ومصيبة، مضادة لمشاعر التفاؤل والفرح والاستبشار، بل هي متضمنة للأسى واللوعة والحداد، ووجدان مضطرب وتأنيب للضمير، ومشاعر عاصفة، تُنقل من جيل إلى جيل، لاسيما وأن شعائر عاشوراء هي في مستهلّ السنة الهجرية، بينما يستهلّ البشر في بداية سنتهم بمشاعر الفرح والأمل، نجد أن الشعائر الحسينية تبث الحزن والهمّ والكآبة والإياس.
والسبب في كون الشعائر العاشورية، تأنيباً لضمير الشيعة ويمارسونها كتكفير للذنب بجلد الذات والنفس، كعقوبة يكفرّون بها ذنوبهم وخطاياهم ..
وتقصيرهم حيث خذلوا الحسين (ع) وقاموا بقتله أو الإعانة عليه .. لأن الكوفة حاضرة التشيّع الأولى .. هي التي قتلت الحسين (ع) .. وهناك