الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦
وقد وردت روايات متعددة تتضمن الثواب العظيم للبكاء على الحسين (ع) [١].
- عن زرارة عن أبي عبد الله الصادق (ع):
«ما من باكٍ يبكيه إلّا وقد وصَل فاطمة (عليها السلام) وأسعدها عليه، ووصَل رسول الله (ص) وأدّى حقنا، وما من عبد يُحشر إلّا وعيناه باكية إلّا الباكين على جدي الحسين (ع)، فإنه يُحشر وعينُه قريرة، والبشارة تلقاه، والسرور بيّنٌ على وجهه، والخلق في الفزع وهم آمنون. والخلق يُعرضون وهم حدّاث الحسين (ع)؛ تحت العرش وفي ظل العرش، لا يخافون الحساب ...
فيقولون الحمد لله الذي كفانا الفزع الأكبر، وأهوال القيامة، ونجّانا ممّا كنا نخاف» [٢].
- وعن صفوان الجمال، عن أبي عبدالله (ع)- قال:
سألته في طريق المدينة، ونحن نريد مكة، فقلت: يا بن رسول الله ما لي أراك كئيباً (حزيناً) منكسراً؟ فقال: لو تسمع ما أسمع، لشغلك عن مسألتي، فقلت: وما الذي تسمع؟ قال: ابتهال الملائكة إلى الله (عزوّجل) على قتلة أمير المؤمنين، وقتلة الحسين (ع) ونوح الجن وبكاء الملائكة الذين حوله وشدة جزعهم، فمن
[١] كما ورد في باب: ٣٢ في صحيح محمد بن مسلم
[٢] كامل الزيارات: باب ٢٦/ ح ٨.