الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠
- وقوله تعالى: يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ.
وغيرها من الآيات الذاكرة مثقال حبة، أو مثقال ذرة، إن خيراً فخير وإن شراً فشر، الدالة على عظمة عدل الله سبحانه.
فكيف يستقبح من أهل المعاصي الأعمال الصالحة منهم، ويستنكر عليهم المشاركة والإسهام في أعمال البر ... بل هذا الاعتراض عليهم هو عين الإغراء لهم بالتوغل في المعاصي والانقطاع عند التشبث بأبواب الرجوع إلى الصلاح والتوبة والاستغفار.
والثواب المرجو على فعل الصلاة أو أبواب البرّ أو على الشعائر الحسينية هي في الحقيقة محفزة وموطّدة لبقاء تمسك العصاة بخيط من خيوط التوبة والإنابة، وليس الوعد بالثواب يكون سبباً لإيقاعهم في المعاصي.
إعتراضات أخرى على البكاء:
النمط الثاني:
ما وَرَدَ في مقدمة كتاب لمقتل الحسين (ع)، انه لولا امتثال أمر السنّة والكتاب في لبس شعار الجزع والمصاب لأجل ما طُمس من أعلام الهداية وأُسّس من أركان الغواية، وتأسّفاً على ما فاتنا من تلك السعادة وتلّفهاً على أمثال تلك الشهادة، وإلّا كنّا قد لبسنا لتلك النعمة الكبرى (وهي سمو الحسين (ع) وأصحابه إلى مقام لقاء الله ببذل أرواحهم وأجسادهم،