الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٩
سحيقة يصعب أمل النجاة منها؛ وهذا مضمون ما وَرَدَ
«اتق الله بعض التقى وإن قل واجعل بينك وبين الله ستراً وإن رق» [١].
كما هو الحال لو كان المرتكب للكبائر والفواحش غير تارك للصلاة أو للصيام أو للحج أو لفعل خير من الخيرات أو للزوم المساجد، فإن هذا الارتباط والصلة بهذه النافذة من أبواب الخير، لا يسوغ قطعه على العصاة وأصحاب الكبائر.
إذ أنه حلقة من سلسلة النجاة، وطريق من طرق الهدى، وكيف توصد هذه الأبواب، بل يكون الحال حينئذٍ من قبيل قوله تعالى: خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [٢].
فصلاح العمل كالصلاة والصوم أو أي برّ من أبواب الخير لا يُنكر فضله لأجل ارتكاب الفاعل المعاصي من جهة أخرى، وإن كان ارتكاب المعاصي يؤثر سلباً في قبول العمل الصالح، لكنه لا يتغاير عمّا هو عليه من حقيقة، كما هو مفاد الآية المحكمة فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.
- وقوله تعالى: وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفى بِنا حاسِبِينَ [٣].
[١] () وسائل الشيعة ج ١٩١: ١١.
[٢] سورة التوبة: الآية ١٠٢.
[٣] سورة الأنبياء: الآية ٤٧.