الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦
وقوله تعالى: بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [١].
فتفيد الآية أن من السيئات ما تحول بين العاصي وبين النجاة، أي تكون من المرديات والمهلكات والموبقات.
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ أَنْ يَسْبِقُونا ساءَ ما يَحْكُمُونَ [٢].
- وظاهر وواضح لغة التهديد في الآية الكريمة.
- أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَ مَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ [٣].
وغيرها من الخطابات القرآنية ومن السنة المطهرة التي فيها بالغ التهديد والوعيد إلى درجة لو اقتصر الناظر إلى خطابات الوعيد والإنذار، لحصل لديه قنوط من رحمة الله، ولكن النظرة المجموعية لخطاب الثواب والمغفرة مع الخطاب الثاني، يوازن المسلم والمؤمن في مسير متعادل تربوي بين الخوف والرجاء وهذا التوازن هو الذي يوجب تكامل وتربية الإنسان، كما ورد أن المؤمن هو من تساوى الخوف والرجاء في قلبه [٤]، فلا يشتد فيه الخوف بزيادة على مقدار الرجاء، كما لا يشتد فيه الرجاء زيادة على مقدار
[١] سورة البقرة: الآية ٨٠.
[٢] سور ة العنكبوت: الآية ٤.
[٣] سورة الجاثية: الآية ٢١.
[٤] وسائل الشيعة. ج ٢١٦: ١٥.