الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥
لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَ أَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [١]، وقوله تعالى: قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [٢].
وغيرها من الآيات العظيمة الواردة، في رجاء التوبة، فهل يُدّعى أنها تُغري وتدعو إلى الجرأة على المعاصي، وتدفع إلى الفاحشة والتواكل لعمل المعصية، حاشا وكلّا أن يكون مفادها ما ادّعى هذا القائل، وذلك لوجود خطابات قرآنية، ومن سنة النبي وأهل البيت (عليهم السلام) تحذر عن مثل هذه الأوهام حول خطابات الثواب ورجاء المغفرة، فإنَّ هناك قسم ثان من الخطابات الدينية تتضمن الوعيد والتهديد والإنذار والتخويف.
نظير قوله تعالى: ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ [٣].
حيث تفيد الآية الكريمة أن من الأعمال السيئة ما يجرّ العاصي إلى الكفر بالعقائد الحقة فيُسلب عنه توفيق التوبة، وتوفيق الأعمال العبادية المكفّرة للذنوب، والأعمال الصالحة الماحية للسيئات.
[١] سورة النحل: الآية ١١٩.
[٢] سورة الزمر: الآية ٥٣.
[٣] سورة الروم: الآية ١٠.