الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢
راكِعُونَ.
ب: ويلاحظ عليه:
أولًا: أنه جهل بحقيقة البكاء التي تقدّمت، والظاهر أن هذا الجهل ناشئ أيضاً من افتقار إلى الشعور الفطري وغياب المشاعر الإنسانية، كما أنه ناشئ أيضاً من عدم الإيمان واليقين بعظم شأن سيد الشهداء عند الله وفي الدين .... وبالتالي ناشئ من قلة العلاقة القلبية والروحية مع سيد الشهداء وأهل البيت (عليهم السلام).
وإلّا كيف يحصر البكاء ويفسّره في غاية واحدة، وهي التي مرّ ذكرها في الاعتراض.
ثانياً: كيف افترض ارتفاع وزوال معاداة أهل البيت (عليهم السلام) في هذا الزمن وها نحن نعيش مع قطاع كبير من الأنظمة في بلاد المسلمين مؤسسة على النصب والعداء لأهل البيت (عليهم السلام)، ومحاربة شعائرهم، وكل ما ينتسب إليهم. فأين انتفاء الموضوع الذي يزعمه المعترض للبكاء.
وإنْ أراد أنَّ البكاء والمآتم يعظّم ويُحترم في أوساط أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، فهذا لا يختص بهذا العصر، بل هو موجود حتى في زمن الأئمة (عليهم السلام) والزمان الذي صدرت به هذه الروايات المتواترة.
فهذه التفرقة بين الأزمان، مجرد هلوسة وانعدام بصيرة.
ثالثاً: أن هذا المعترض قد افترض أن استنكار المنكر والاعتراض