الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٥
والميول النفسية في هداية الإنسان وتكامله واستقامته.
إن الاستقراء في أبعاد مساحة الأحكام الشرعية وقواعدها، يوصلنا إلى وفرة من الأحكام والتكاليف الإلهية المتعلقة بميول وانعطافات النفس مثل قوله تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [١] وفي المقابل لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ [٢] و لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ ... تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَ أَنَا أَعْلَمُ بِما أَخْفَيْتُمْ وَ ما أَعْلَنْتُمْ [٣] و الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ يَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ [٤].
و ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ [٥] ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَ كَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ [٦]. و وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ [٧] و وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ
[١] سورة الشورى: اليية ٢٣.
[٢] سورة المجادلة: الآية ٢٢.
[٣] سورة الممتحنة: الآية ١.
[٤] سورة إبراهيم: الية ٣.
[٥] سورة مُحمَّد: الآية ٣.
[٦] سورة مُحمَّد: الآية ٢٨.
[٧] سورة الحجرات: الآية ٧.