الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠
عليه (ع) والتقليل من ذكره أو عدم الإهتمام بزيارته، إنما يكون ناتجاً عن تفريط وتقصير وجفاء، وإلى ذلك تشير طوائف من الروايات المستفيضة.
- وقد ورد في روايات عديدة أن التفريط والتقصير في إقامة مختلف الشعائر الحسينية إنما يوجب ضعف الدين ونقص الإيمان [١].
العاطفة والبكاء وتنوير الفكر والمعرفة:
ما سرّ هذا القلق والتحسّس الشديد عند الأنظمة والحكام والدول من هزّات العاطفة بسبب المظلومية.
سرّ ارتباط البكاء بالمظلومية كباب تربوي في العقيدة والسلوك شيّده الباري سبحانه في أهل البيت (عليهم السلام)، ليشدّ البشرية لهم تربوياً وعقيدياً، وهو مظهر عظيم لعبودية أهل البيت (عليهم السلام) لله. وتواضعهم وانكسار ذواتهم أمام عظمة الباري سبحانه.
قد يعترض بأن الكآبة والغمّ الدائبين والغالبين يميت النشاط ويبثّ اليأس والشؤم وفقد الأمل ويُبعد الإنسان عن السعادة، بخلاف الفرح والابتهاج والسرور، فإنه باعث على نشاط المجتمع والمنافسة، والرقي فيقع الكلام في تمحيص أقسام الفرح والبهجة، والمحمود منها من المذموم والنافع من الضار، وكذلك الحال في أقسام الحزن وتناسبها مع قوى الإنسان الغريزية
[١] كامل الزيارات باب ٧٨.