الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥
يعقوب على مصاب يوسف أمر حق وهدى وفلاح ونجاح ومن أسباب توفيق القدر؛ فطلبوا من أبيهم أن يستغفر لهم ذنبهم وخطيئتهم.
الرابعة: صيرورة البكاء على الحسين (ع) منشأ ذكر لله عند المعصومين، وبكاء وحزن قربّي إليه تعالى. وليس ذلك للمعصومين فقط، بل لجميع الأنبياء السابقين فهذا البكاء قلب حياة السجاد (ع) إلى رياضة بكاء وذِكر لله تعالى، حيث يتوجه وكذلك صنع بجدّه النبي (ص)، حيث قلب العديد من أوقاته الشريفة إلى بكاء ولون خاص من ذكر لله تعالى، حيث يتوّجه (ص) بإنكسار بذلك البكاء بمثابة شكاية يتوجه بها إلى الله، والبكاء حزن، والحُزن محبوبٌ عنده تعالى، حيث قال تعالى في الحديث القدسي:
«.. أنا عند المنكسرةِ قلوبهم» [١].
وكذلك صنع هذا البكاء بفاطمة (عليها السلام)، فإنه أورثها الحزن والبكاء في حياتها، بل وفي عالم البرزخ، حيث وردت الروايات المستفيضة في كامل الزيارات وغيرها من المصادر الدالة على أن الزائر للحسين (ع) من المؤمنين والمؤمنات يُسعد فاطمة .. على بكائها على مصابه (ع)، فعن الصادق:
«ما في الأرض مؤمنة إلّا وجب عليها أن تُسعد فاطمة، في زيارة الحسين (ع)» [٢].
[١] كامل الزيارات: (بحار الأنوار ح ٧٣/ ١٥٧) عن نوادر الراوندي.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١٠، ص ٢٥٩.