الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩
البكاء على الحسين عليه السلام، مناجاة مع الله:
الفلسفة الكبرى للبكاء:
- ففي رواية رواها في الصحيح ابن قولويه في كامل الزيارات عن أبي داود المسترق عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع)، قال:
بكى علي بن الحسين على أبيه حسين بن علي (ع) عشرين سنة أو أربعين سنة، وما وضع بين يديه طعام إلّا بكى على الحسين حتى قال له مولى له: جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين. قال: إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ.
«إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة لذلك» [١].
- و روى ابن قولويه أيضاً في الصحيح عن إسماعيل بن منصور عن بعض أصحابنا، قال: أشرف مولىً لعلي بن الحسين (ع)، وهو في سقيفة له ساجد يبكي فقال له: يا مولاي، يا علي بن الحسين، أما آن لحزنك أن ينقضي، فرفع رأسه إليه وقال:
«ويلك- أو ثكلتك أمك- والله لقد شكى يعقوب إلى ربه في أقل ممّا رأيت حتى قال: يا أسفي على يوسف، إنه فقد ابناً واحداً وأنا رأيت أبي وجماعة أهل بيتي يذبّحون حولي» [٢].
- والذي يلفت النظر في هاتين الواقعتين للإمام علي بن الحسين (ع)
[١] كامل الزيارات: باب ٣٥/ ١- الصدوق في أماليه وخصاله.
[٢] كامل الزيارات: باب ٣٥/ ح ٢.