الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨
الصرخة والصيحة والعويل والشهقة أنواع في شعيرة البكاء:
- وقد ورد في ذلك عدّة من الروايات في الزيارات وغيرها:
١- ما رواه ابن قولويه [١]، من زيارة طويلة في الحسين (ع)، وفيها:
«... أتقرّب إلى ربّي بوفودي إليك وبكائي عليك وعويلي [٢]؛ وحسرتي وأسفي وبكائي ... جئتك مستشفعاً بك إلى الله، اللهمّ إني استشفع إليك بولد حبيبك وبالملائكة الذين يضجون عليه ويبكون ويصرخون لا يفترون ولا يسأمون، وهم من خشيتك مشفقون. ومن عذابك حذرون ولا تغيّرهم الأيام، في نواحي الحير يشهقون، وسيدهم يرى ما يصنعون، وما فيه يتقلّبون، قد انهملت منهم العيون فلا ترقأ، لم تجف ولم تسكن، واشتد بهم الحزن بحُرقة لا تطفأ».
٢- وفي صحيحة معاوية بن عمار التي هي قطعية الصدور: أنه دخل على أبي عبدالله (ع) فوجده يدعو لزوار الحسين (ع)- في دعاء طويل- الى ان قال (ع):
«فارحم تلك الوجوه التي قد غيرتها الشمس، وإرحم تلك الخدود التي تقلبت على حفرة أبي عبدالله (ع) .... وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا، وارحم الصرخة التي كانت لنا» [٣].
[١] ) كامل الزيارات باب ٧٩: ح ٢٣.
[٢] ) العويل: رفع الصوت بالبكاء.
[٣] الكافي ج ٥٨٣: ٤- كامل الزيارات باب: ٤٠/ ح ٢.