الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤
هو واجب، وهو أعظم من كثير من الواجبات، فكيف يتم هذا بحسب قواعد وصناعة الفقه؛ والجواب:
التخريج الفقهي لتقديم الزيارة على حفظ النفس:
أن زيارة الحسين وبقية الشعائر المرتبطة به (ع)، بل والمرتبطة بأهل البيت (عليهم السلام) من زياراتهم وشعائرهم، هي متضمنة لطبائع واجبة، نظير إقامة وحفظ الولاية، ونشر نور الإيمان، وهداية البشر، وإقامة فريضة التولّي والتبرّي، وتجديد العهد بولايتهم ومحبتهم، والبيعة لهم، إلى غير ذلك من طبائع الواجبات المرتبطة، ببيضة الدين والإيمان، فكيف لا تقدّم هذه الواجبات على حفظ النفس. ومن السطحية بمكان ملاحظة الطبيعة الفردية للشعيرة كزيارة ونحوها من نماذج أفراد وأصناف الشعائر الحسينية، أو شعائر أهل البيت (عليهم السلام) مع الإغفال عن جملة الطبائع الواجبة العظيمة، المرتبطة بأصول الدين وأركانه، والمنطوية في الشعائر الحسينية تضمناً .. وقد وقع في هذه الغفلة، عدد كثير من أصحاب النظر والأعلام .. وقد ذكرنا شطراً وافراً من هذه النكتة الصناعية في مبحث (أحكام العتبات المقدسة).
ثم لا يخفى أنه في جملة كثيرة من هذه الروايات المتقدمة التعليل بعموم أهمية الملاك والمصلحة الشامل لكل الشعائر المضافة لأهل البيت (عليهم السلام).
- نظير قوله (ع): «أما تحب أن يراك الله فينا خائفاً».
الذي قد مرَّ تحت رقم الحديث (٢٦) الدال على عموم موضوع