الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٦
من صنع الله لهم، وسعادة حباهم الله بها ورحمة ورأفة وتقدّم. قلت: جعلت فداك، وما هذا الذي وصفته ولم تسمّه؟ قال: زيارة جدّي الحسين بن علي .... إلى أن قال (ع): لا يأتيه إلّا من امتحن الله قلبه للإيمان وعرّفه حقنا، فقلت له: جعلت فداك، قد كنت آتيه حتى بُليت بالسلطان وفي حفظ أموالهم، وأنا عندهم مشهور، فتركت للتقية إتيانه وأنا أعرف ما في إتيانه من الخير، فقال: هل تدري ما فضل من أتاه، وما له عندنا من جزيل الخير، فقلت: لا، فقال: أما الفضل فيباهيه ملائكة السماء، وأما ما له عندنا فالترحّم عليه كل صباح ومساء. الحديث [١].
زيارة النصف من شعبان:
ثم قال (ع): بلغني أن قوماً يأتونه من نواحي الكوفة وناساً من غيرهم، ونساء يندبنه، وذلك في النصف من شعبان، فمن بين قارئ يقرأ، وقاص يقص، ونادب يندب، وقائل يقول المراثي. فقلت له: نعم، جُعلت فداك، قد شهدت بعض ما تصف، فقال (ع): الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا، وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا وغيرهم يُهدرونهم، ويقبحون ما يصنعون. الحديث [٢].
- أي يهدرون دماءَهم فهذا تصريح منه (ع) على ظرف الزائرين
[١] كامل الزيارات/ باب ١٠٨/ ح ١.
[٢] باب ١٠٨/ ح ١).