الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨
مقال [١] من نار، فيُقال له ذُق بما قدمت يداك، فيما أتيت إلى هذا الذي ضربته، وهو وفد الله، ووفد رسوله، ويؤتى بالمضروب إلى باب جهنّم، ويُقال له أنظر إلى ضاربك، وإلى ما قد لقى، فهل شفيت صدرك، وقد اقتص لك منه؛ فيقول: الحمد لله الذي انتصر لي ولولد رسوله منه [٢].
ويظهر من سؤال هشام بن سالم، وهو من فقهاء أصحاب الصادق والكاظم (ع)، أن زيارة الحسين (ع) آنذاك بحيث يتعرض الزائر إلى القتل أو السجن أو التعذيب، وأن ذلك كان متعارفاً معهوداً لدى الشيعة، وأن سيرتهم بالزيارة للحسين (ع) رغم هذه المخاطر هي بدفع وتحريك من الأئمة (عليهم السلام)، لاسيما الباقر والصادق، ومع كونها في معرض القتل أو الحبس، أو التعذيب والتنكيل، وسيأتي مصححّ الحسين بن بنت أبي حمزة الثمالي، الدالّ على ذلك.
١٣- وروى مثلها بنفس المضمون بطريق مصحح، صفوان الجمّال عن أبي عبد الله [٣].
١٤- وفي معتبرة زرارة، قال: قلت لأبي جعفر (ع): ما تقول فيمن زار أباك على خوف؛ قال: يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر، وتلقاه الملائكة بالبشارة، ويقال له:
[١] قلي الشيء: أنضجه وشواه حتى ينضج، والمقلي والمقلاة الآلة، جمعها مقالي.
[٢] كامل الزيارات: باب ٤٤/ ح ٢.
[٣] كامل الزيارات: باب ٦٨/ ح ٣.