الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٧
خلق منها الملائكة، حتى تخلص كما خلصت الأنبياء المخلصين. ويذهب عنها ما كان خالطها من أجناس أهل الكفر، ويُغسل قلبه، ويُشرح صدره ويُملأ إيماناً، فيلقى الله وهو مُخلص من كل ما تخالطه الأبدان والقلوب، ويكتب له شفاعة في أهل بيته وألف من إخوانه، وتولّى الصلاة عليه الملائكة مع جبرئيل وملك الموت. ويؤتى بكفنه وحنوطه من الجنة. ويوسّع قبره عليه، ويوضع له مصابيح في قبره، ويُفتح له باب من الجنة، وتأتيه الملائكة بالطُرَف من الجنة. ويُرفع بعد ثمانية عشر يوماً إلى حظيرة القُدس، فلا يزال فيها مع أولياء الله، حتى تصيبه النفخة التي لا تُبقي شيئاً .. فإذا كانت النفخة الثانية، وخرج من قبره كان أول من يصافحه رسول الله (ع) وأمير المؤمنين (ع) والأوصياء، ويبشرونه، ويقولون له إلزَمنا، ويقيمونه على الحوض، فيشرب منه؛ ويسقي من أحب. قال: قلت: فما لمن حُبس في إتيانه. قال: له بكل يوم يُحبس ويُغتم فرحة إلى يوم القيامة. فإن ضُرب بعد الحبس في إتيانه، كان له بكلّ ضربة حوراء؛ وبكل وجع يدخل على بدنه، ألف ألف حسنة، ويُمحى عنه بها ألف ألف سيئة، ويُرفع له بها ألف ألف درجة، ويكون من محدّثي رسول الله (ص)، حتى يفرغ من الحساب، فيصافحه حملة العرش. ويُقال له سل ما أحببت، ويؤتى بضاربه للحساب، فلا يُسأل عن شيء، ولا يُحتسب بشيء؛ ويؤخذ بضبعيه حتى يُنتهى به إلى مَلَك يحبوه ويُتحفه بشربة من الحميم .. وشربة من غسلين، ويوضع على