الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨
والروايات الآتية لا تقتصر على الحث على زيارة الإمام الحسين (ع) عند الخوف، بل تشدد ذلك وتوجب الزيارة إجمالًا كما سيظهر، بل ولا تكتفي بذلك، وإنما ترتقي إلى درجة رابعة وهي التحذير من ترك الزيارة بسبب الخوف.
ولا يخفى مدى قوة هذه الدلالة على تأكيد رجحان الزيارة كأبرز مصداق في طبيعة الشعائر الحسينية ولو مع الخوف على النفس من الهلاك؛ وأنَّ ملاك الرجحان في الزيارة والشعائر الحسينية تُسترخص فيه بذل النفس لإقامة وتشييد تلك الأغراض الشرعية في الشعائر.
من قُتل دون ماله فهو شهيد:
وكيف لا تُسترخص النفس في زيارة الحسين (ع) وإقامة شعائره، وقد استُرخص بذل النفس في فضيلة دون ذلك بكثير. كالذي ورد في النص والفتوى المتفق عليهما عند المشهور أن من قُتل دون ماله فهو شهيد كما قال رسول الله (ص): «من قُتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد» [١]، مع أن خطب الدفاع عن حرمة الأموال وردع الغير والعدوان عن الأموال لا يضاهي ولا يقايس بحرمة الولاية لأهل البيت (عليهم السلام).
ومن الروايات الواردة:
[١] الكافي ج ٥٢: ٥.