الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢
الحجّ ماشياً بعض الطريق بدلًا رتبياً له.
وبعبارة أخرى: البدلية عرفاً بمعنى تعدّد المطلوب بلحاظ أصل الطبيعة ومارتبها كمالًا ونقصاً.
ويستدل له بمعتبرة السكوني عن جعفر (ع) عن أبيه عن أبائه (عليهم السلام) أن علياً (ع) سُئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فعبّر (فمرّ) في المعبر؟ قال (ع):- فليقم في المعبر قائماً حتى يجوزه [١] وقد أشكل على سند الرواية بضعف السكوني والنوفلي ولكن قد أجيب في الأعصار الأخيرة كما قاله الشيخ في العدة أن العصابة عملت باخبار السكوني مضافاً إلى ما ذكره الميرزا النوري في خاتمة المستدرك من القرائن على وثاقته عند تعرضه لكتاب الأشعثيات (الجعفريات) ومنه يستفاد وثاقة النوفلي لأن أكثر روايات السكوني هي بتوسط النوفلي مضافاً إلى قرائن أخرى على توثيق حاله.
أما الدلالة: فقد يشكل عليها تارة بعدم ظهورها في انحصار الطريق في ذلك وتكون حينئذٍ مطروحة. وأخرى بأن ما تضمّنته هو لزوم القيام حال العبور ولا يلتزم بوجوبه، لأنه على تقدير عدم سقوط النذر وانحلاله فإنّما هو بتقريب خروج هذا المقدار عن المتعلّق انصرافاً ونحو ذلك فلا يجب القيام مع أنه ليس ميسوراً للمشي كي يلتزم ببدليته.
ويمكن الإجابة عن ذلك بأن عموم الرواية لا يشمل مورداً يكون فيه قطع الطريق. بمقدار كبير بالوقوف قياماً ولذا عبّر الراوي بالمعبر والمرور
[١] ب ٣٧ من أبواب الوجوب، ح ١.