الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦١
الماشي إلى صور ثلاث وتتأتي هذه الصو في نذر المشي الى زيارة الحسين (ع) أو احد الأئمة (عليهم السلام):-
الصورة الأولى:- ماذا نذر المشي وكان بإمكانه ذلك مع وجود طريق بحري فلا يجوز له حينئذ الركوب لأنه محالفة للنذر إذ هو كما لو ركب الدابة نعم لو كان قد قيّد نذره بالمشي بالطريق المتعارف لأهل بلده ولو بانصراف الصيغة لذلك لكان متعلق نذره حينئذٍ هو المشي في المقدار البري للطريق المتعارف كما قد يدّعي ذلك في أهل السودان والحبشة وهذا استدراك منقطع.
الصورة الثانية:- ما إذا اضطرّ إلى ذلك لعروض المانع في سائر الطرق البرية فحكم بسقوط النذر واستدرك عليه بعض المحشين بسقوط خصوص المشي دون الحجّ أو الزيادة وقد يقال بسقوط المشي في خصوص المقدار البحري دون ما تبقى من المقدار البري كالذي بين المواقيت إلى آخر الأعمال والوجه في ذلك أنّ النذر تارةً يتعلق بالمشي في ظرف ما إذا حجّ أو زار المكّلف فإنّه حينئذٍ الوجه ما ذكره اليزدي قده لأن المنذور هو خصوص المشي معلقاً على حجّة أو زيارته وقد تعذّر. وأُخرى ينذر المشي إلى الحجّ أو الزيارة غير معلّق المشي المنذور على ظرف الحجّ أو الزيارة، بل يكون مع نذر الحجّ أيضاً كما هو الغالب في مثل هذا الاستعمال فحينئذٍ يشكل سقوط النذر حيث إنه بتعذر صورة المنذور الأولية يعدّ هذا بدل له عرفي وشرعي نظير ما إذا نذر الصلاة نافلة وتعذّر عليه القيام فيجلس أو الركوع والسجود فيومي ولا ريب أنَّ الحجّ ماشياً طوال الطريق يكون