الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٠
نفسها تحتمل المشي إلى مجرّد الوصول إلى مكة أو كربلاء أو زيارة البيت بعد الاعمال أو زيارة المرقد الشريف أو تمام الاعمال وقد ورد في تحديد المعنى صحاح متعدّدة وأنه إلى منتهى رمي الجمرة أي جمرة العقبة والمراد به أعمال يوم النحر في منى فينقطع المشي حينئذ ويزور البيت راكباً.
ففي بعضها في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة زار البيت راكباً وفي بعضها الآخر إذا حججت ماشياً ورميت الجمرة فقد انقطع المشي وفي بعضها زيادة وحلق رأسه وفي بعضها الآخر التقييد برمي جمرة العقبة [١] ولا تنافي بينها لأن زيارة البيت إنما تشرع بعد رمي جمرة العقبة وإتيان أعمال يوم النحر وظاهر هذه الروايات هو تحديد المنتهى بحسب مقتضى طبع المعنى لا أنها محمولة على ما إذا كان قصد الناذر التفصيلي ذلك فإنه خلاف ظاهر الروايات فكان العمل بها متعيّن.
نعم في موثّقة يونس بن يعقوب قال سألت أبا عبد الله (ع) متى ينقطع مشي الماشي قال: إذا أفاض من عرفات [٢] وهي كما ذكر صاحب الوسائل الشرط فيها مطلق قابل للتقييد وإن أشكل عليه أنّ مدلولها في مقام التحديد فتعارض بقيّة الروايات ولكن كفى بذلك رجحاناً لبقية الروايات دلالةً وعدداً.
وقد تعرّض اليزدي قده في مسألة الثلاثين من حج العروة في نذر
[١] ب ٣٥ من أبواب وجوب الحج.
[٢] ب ٣٥ من أبواب الوجوب/ ح ٦.