الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨
رفع التكليف المترتب عليه لأنّ ظاهر أدلّته هو في التكاليف التي يجعلها الله على المكلف ابتداءاً.
نعم، قد وردت الأدلة بترخيص ترك النذر مع الحرج الشديد البالغ جدّاً كما في رواية الرجل الذي نذر المشي ورآه الرسول (ص) يتهادى بين أبنيه [١] دون الحرج المعتاد الذي هو لازم لطبيعة المشي أو الحفاء، ففي صحيحة رفاعة بن موسى قال:- قلت لأبي عبد الله (ع)
«رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله؟ قال: فليمش قلت فإنه تعب قال فإذا تعب ركب» [٢].
- أما بالنسبة الى مسألة المبدأ والمنتهى فمقتضى القاعدة هو بحسب قصد الناذر بحسب المبدأ والمنتهى ولكنّه ليس بحسب القصد التفصيلي فقط بل ولا بحسب القصد الإجمالي بل القصد المراد هو القصد الاستعمالي والتفهيمي على ما هو عليه ومطوي فيه من اجزاء المعنى، ولو إجمالًا.
فمثلًا لو قصد الناذر أو العاقد في معاوضة أو منشأ لشرط في المعاوضة قصد عنوان بما له من المعنى والمعنون والمسمّى مع الجهل بتفصيل ماهية ذلك المعنى وجهله بتمام آثاره تفصيلًا، فإنّ هذا لا يخلّ بحصول القصد ولا يمانع عن مؤاخذته بما للمعنى من مقتضيات.
نعم لو قصد تفصيلًا خلاف ما للمعنى من طبيعة أولية ودلّل على
[١] ب ٣٤/ أبواب وجوب الحجّ، ح ٨.
[٢] ب ٣٤/ أبواب وجوب الحجّ، ح ١.