الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤
الثانية وهو نذر الحج ماشياً فقد حكى الماتن اليزدي بانعقاده مطلقاً، وكفاية رجحان المقيد وتنقيح الكلام في المقام يتضح بما قدمّناه في الصورة الأولى من أن القيد إذا كان مباحاً أو راجحاً ينعقد النذر مقصوراً على تلك الحصة من الطبيعة أو أنّه بشرط لا ما دونها من الحصص وأمّا بلحاظ ما فوقها من الحصص فهي بنحو لا بشرط وقد تقدم أنه لو نذر الطبيعة في ضمن حصّة متشخصة بأوصاف مباحة أو راجحة فإنّه يجوز له امتثال نذر الطبيعة بصحة أرجح بخلاف ما لو نذر الخصوصية الراجحة أي نذر الركوب نفسه وكان راجحاً فإنه لا يسوغ له إتيان ما هو أرجح منه إلّا أن تفرض المزاحمة.
وما في صحيحة الحذاء من أمر النبي (ص) بركوب أخت عقبة بن عامر مع كونها ناذرة أن تمشي إلى بيت الله حافية قضية في واقعة يمكن أن يكون لمانع من صحة نذرها لأستلزام كشفها أو تضررّها أو غير ذلك وهذا ما ذهب إليه اليزدي قده [١] وذهب إليه الفاضلان وآخرون وتوقف فيه بعض متأخري العصر، وفي الدروس أنه لا ينعقد نذر الحفاء في المشي للصحيحة وبقصد صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل نذر أن يمشي إلى مكة حافياً؟ فقال إن رسول الله (ص) خرج حاجاً فنظر إلى أمرأة تمشي بين الإبل فقال: من هذه؟ فقالوا أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية فقال رسول الله (ص)
«يا عقبة انطلق إلى اختك فمرها
[١] المسألة ٢٧.