الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥١
الصورة الثالثة: إذا نذر الحج أو الزيارة ماشياً مع الاطلاق من دون تقيد في سنة معينة فيجب عليه إعادة المشي ولو في حج اجاري أو زيارة اجاري أو غيرهما بعد فرض تحقق الحج النذري بناءً على عدم تبعض المشي وقد تقدمت الإشارة إلى قولي المفيد والطوسي وجماعة بتبعيض المشي في مقام الامتثال مقام الوجوب كافعال مستقلة متعددة لا في مقام الوفاء في النذر أي أن كل خطوة في السعي إلى الحج صحتها كعبادة غير مرتبطة بالخطوات اللاحقة كما تفيده الروايات الواردة في فضيلة المشي وهو متين إلّا أن منصرف التعبير في صيغة النذر هو إلى المشي المتواصل بقرينة زيادة المشقة فمن ثم يكون المنذور حصة خاصة لا مطلق المشي. وقد اتضح بذلك الجهات المتعددة في نذر المشي لحج بيت الله الحرام واجباً أو مستحباً وكذا في نذر المشي للزيارة.
وقد يقرب بأن امتثال متعلّق النذر بالمصداق الأفضل من طبيعة النذر مجزئ وبأنه إيجاد للطبيعة الواجبة بالنذر في ضمن أفضل مصاديقها هذا إذا كان الفرد الأفضل من نفس طبيعة النذر نوعاً أو صنفاً لا ما إذا كانتا متباينتين. كما إذا نذر الصلاة في مسجد المحلة فأتى بها في المسجد الجامع أو المسجد الحرام لاسّيما مع الالتفات إلى أن ما هو متعلق بالنذر الأمر الندبي المتعلق به في نفسه وهو شامل للفرد الأفضل والمفروض أنّ النذر يتعلق بالمتعلق بما هو عليه من المشروعية ولك أن تضمّ مقدمة ثالثة وهي أن ظهور تعلق النذر في مقام الانشاء عند التقييّد بفرد هو خصوصية