الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٧
نعم عن المحقق في المعتبر والعلامة في المختلف والتذكرة والتحرير والمنتهى والإرشاد وظاهر إيمان القواعد احتمال صحة وقوع الحج عن المنذور وحصول الحنث بترك المشي، وكذا حكموا بسقوط القضاء وحصول فيه الحنث في الصورة الثانية وهي ما إذا كان التقييد بسنة معينة حيث ذكر في المختلف (أن يجري فيه ما ذكر في المطلق لأنه لما نوى بحجّه المنذور وقع عنه وإنما اخلّ بالمشي قبله وبين أفعاله فلم يبقى محل للمشي المنذور ليُقضي إلّا أن يطوف أو يسعى راكباً فيمكن بطلانهما فيبطل الحجّ والزيارة حينئذٍ إنّ تناول النذر للمشي فيهما) وفي كشف اللثام أنه قوي إلّا أن يجعل المشي شرطاً في عقد النذر كما فصل في المختلف وتقريب ما ذكره أنّ نذر الحج ماشياً أو الزيارة ماشياً هو النذر لكل من المشي والحجّ والزيارة وحيث السعي والمشي ليس من شرائط صحة الحج والزيارة وإنما هو من المندوبات في نفسه التي طرفيها قبل الحجّ نظير السعي لزيارة الحسين (ع) فإن الثواب على السعي نفسه بذلك القصد مضافاً للثواب وللزيارة والنذر لا يغير ماهية المنذور في نفسه ولا يتصرف فيه وإنما يتعلق به على ما هو عليه، ومقتضى ذلك وقوع الحج مصداقاً للحج المنذور أو الزيارة المنذور نظير ما إذا نذر صيام ثلاثة أيام ولم يصم الثالث فإن اليومين يقعان مصداقاً للصوم المنذور، ويجب عليه قضاء يوم واحد فقط ومن ثم حكم الشيخ الطوسي والمفيد في المحكي عنهما في مسألة مالو مشى بعضاً أنه يصحّ ما أتى به ماشياً مصداقاً للنذر ولكن يجب عليه بعد اتيان المشي في المواضع التي ركب فيها