الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨
مقدمة لعبادة أو لطاعة لله هو أن المشي تواضع والتواضع هو الحالة الأقرب لعبودية العبد شعوره بالفقر والحاجة والضعة إلى الباري تعالى كما أن في المشي مشقة تكسر جموح وطغيان النفس فكما أن حالة الإنسان التي وصفت في قوله تعالى: إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى* أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى فكذلك العكس أن الإنسان ليتّضع أن رآه افتقر ومن ثم كان الفقر شعار الصالحين وهذا بنفسه إشارة إلى تقريب وجه عقلي مستقل في عبادية المشي الذاتية.
الطائفة الثانية: ما ورد في المشي إلى الحج وهي على ألسن:
اللسان الأوَّل: وهو دال على فضيلة المشي إلى الحج على الركوب كما في:
١- معتبرة أبي الربيع الشامي عن أبي عبدالله (ع) قال ما عبد الله بشيء أفضل من الصمت والمشي إلى بيته [١].
٢- معتبرة أبي اسامة عن أبي عبد الله (ع): قال خرج الحسن بن علي (ع) إلى مكة سنة ماشياً فورمت قدماه فقال بعض مواليه لو ركبت لسكن عنك هذا الورم فقال كلا، إذا أتينا هذا المنزل فإنه يستقبلك اسود ومعه دهن فاشتري منه ولا تماسكه الحديث [٢].
٣- صحيح الحلبي قال سألت أبا عبد الله (ع) عن فضل المشي فقال: أن الحسن بن علي (ع) قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلًا ونعلًا وثوباً وثوباً
[١] الوسائل، أبو أب وجوب الحج، باب ٣٢، ح ٧.
[٢] نفس المصدر، ح ٨.