الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٨
الوجه الرابع: قاعدة تعدد مراتب المستحبات:
تُبين هذه القاعدة أن طبيعة المستحبات من حيث الأجزاء و الشرائط و القيود والتي منها الزمان والمكان طبيعة ذات مراتب وتعدد في المطلوب في أساس جعلها وتشريعها ومن ثم لا يرتكب الفقهاء عملية التقييد بين المطلق والمقيد ولا عملية التخصيص بين العام والخاص بل يحملون المقيد والخاص على تعدد مراتب الفضل وأن الشرائط والقيود هي شرائط وقيود كمال وليست شرائط وقيود صحة فمن ثم يكون مقتضى الظهور الأولي في باب المندوبات هو على تعدد المطلوب إلّا أن تقوم قرينة على خلاف ذلك، وهذا يوسع الزيارة المندوبة زمانا ومكانا، وإن كان الأقرب فالاقرب زماناً ومكانا هو الأفضل فالافضل في مراتب الفضل والكمال.
الوجه الخامس: (قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور):
هذه القاعدة أو قاعدة ما لا يدرك كله لا يترك جلّه. تنطبق على المراتب الزمانية والمكانية للعمل المقيّد بالزمان والمكان، فيكون الأقرب فالأقرب هو الميسور المقدم.
زبد المخاض: المحصلة من الوجوه:
ويتحصل من هذه الوجوه. هو أن كل موضع زماني أو مكاني، جُعل في الشريعة ميقاتاً لشعيرة دينية له حريم يحيط به، يسبقه ويتأخر عنه.
وإن ما عليه المتشرعة في زماننا من التوسع زماناً ومكاناً بحسب