الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥
وكذلك خروجها بعد إنتهاء غزوة أُحد مع عمتها صفية، لمداواة جراح النبي (ص)، وكذلك كانت النساء يخرجن مع النبي (ص) في غزواتهِ لمداواة الجرحى.
وكذلك خروج الحسين (ع) مع العقيلة وعيالاته، فلم يكن ذلك إستثنائياً طارئاً كما قد يتوّهم، بل هو نهجٌ ومنهاجٌ مغايرٌ لخروج التبرّج، بل هو سعيٌ عباديٌ للطاعة يراعى فيه الحشمةِ والعفةِ والحجاب.
٤- إنّه قد وردت النصوص المستفيضةُ الحاثةُ للنساء على زيارة الحسين (ع) ففي:
١- صحيحة إبي داود المسترق عن أم سعيد الأحمسيّة- وهي حسنة الحال- قالت: قال لي أبو عبدالله (ع): يا أم سعيد تزورين قبر الحسين (ع)؟ قالتْ: قلتُ: نعم. قال: يا أم سعيد زوريه فإن زيارة الحسين (ع)، واجبةٌ على الرجالِ والنساء.
وروى أبن قولويه هذا الحديث من عدة طرق بأسانيد كثيرة.
قال الشيخ حسين آل عصفور في سداد العباد: وتجب زيارة الحسين (ع)، على الرجالِ والنساءِ من القادرين على ذلك، للتعبير في جملةٍ من المعتبرة وغيرها بأنهُ فريضةٌ واجبةٌ على الرجالِ والنساءِ، ومن لم يقدر على ذلك فليجهّز غيرهُ، والمشهورُ بين أصحابنا الإستحباب المؤكد، ومنهم من جمع بالواجب الكفائي كمحدّث الوسائل.