الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢
قوة التكليف فأقل من ذلك بكثير، ولذلك يقولون الطف حركة حب وليست حركة عقلية بل فوق قوة حركة التكليف والعقل، ولذلك نرى أن زوار الحسين (ع) يوم القيامة ينشغلون بالنظر إلى جمال وجه سيد الشهداء ويتركون أزواجهم من الحور العين حتى تجزع تلك الحور من الأنتظار.
فعن زرارة، عن أحدهما (ع) أنه قال: يا زرارة مافي الأرض مؤمنة إلا وقد وجب عليها أن تسعد فاطمة (عليها السلام) في زيارة الحسين (ع)، ثم قال: يازرارة انه إذا كان يوم القيامة جلس الحسين (ع) في ظل العرش، وجمع الله زواره وشيعته ليبصروا من الكرامة والنضرة والبهجة والسرور إلى أمر لايعلم صفته إلا الله، فيأتيهم رسل أزواجهم من الحور العين من الجنة فيقولون: إنا رسل أزواجكم إليكم؛ يقلن: إنا قد أشتقناكم وأبطأتم عنا، فيحملهم ماهم فيه من السرور والكرامة على أن يقولوا لرسلهم: سوف نجيئكم إن شاء الله [١].
وهذا يعني أن التعلق بالحسين (ع) فوق قدرة التكليف العادي وفوق قوة قدرة العقل ولذلك من أعظم صفات سيد الأنبياء أنه (حبيب الله) وهذا لم يناله أحد من أولي العزم وغيرهم.
وبعبارة أُخرى في بعض الخطوات جهنم ليست لها أي قدرة داعوية، وكذلك الجنة بأكملها ليست لها قدرة داعوية باعثية محركية للإنسان أن
[١] نوادر علي بن أسباط: ١٢٣ المطبوع ضمن الاصول السة عشر، بحار الانوار ٧٥: ١٠١، مستدرك الوسائل ٢٢٨: ١٠- ٢٢٩