الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩
«التقصير في الفريضة والرخصة في التطوع عنده وجميع المشاهد» وذكر في ذلك الباب روايات استحباب التطوع في الأماكن الأربعة للمسافر وفي مشاهد النبي (ص) وهو عنوان خامس وموضوع فضيلة التطوع في السفر هو موضوع التخيير في الفريضة، فيظهر منه اعتماده على وجه آخر في التعميم.
وقد يستظهر من الشيخ المفيد التمايل إلى التعميم لكل مراقد الأئمة (عليهم السلام) وذلك لما رواه في المزار الكبير والصغير من ثواب وفضيلة صلاة الفريضة عند الحسين (ع) ففي باب (٥٩) من المزار الكبير الذي عنونه بقوله (باب فضل الصلاة عند مشهد الحسين (ع)) وقال في مقدمة هذا الباب قد كنا دعونا في ما تقدم إلى الإكثار من الصلاة في مشهد أبي عبدالله (ع) لفضل ذلك وعظم ثوابه ويجب أن يؤدي الفرائض بأسرها والنوافل كلها طول المقام هناك فيه وأفضل المواضع للصلوات منه عند رأس الإمام (ع).
ثم روى في الباب فضيلة كل ركعة فريضة عند الحسين (ع) وفضيلة كل ركعة نافلة، وروى الحديث الثالث في الباب بسنده عن هارون بن مسلم عن أبي علي الحراني عن الصادق (ع) في من أتاه وزاره وصلى عنده ركعتين أو أربع ركعات كتبت له حجة وعمرة وفي ذيل الرواية (قال قلت له: جعلت فداك وكذلك لكل من أتى قبر إمام مفترضة طاعته قال: نعم) [١] وقد روي هذا الحديث عن هارون بن مسلم بطرق متعددة وبألفاظ مختلفة في
[١] كتاب المزار: الأول (الكبير): باب ٥٩ ح ٣ ص ١١٦- ١١٨. ط. قم ممدرسة الإمام المهدي (عجج الله).