الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٥
وهذا ليس فقط في استجابة الدعاء بل حتى الشفاء في تربته، ولا نقصد بهذه التربة الجغرافية فحسب بل حتى التربية المعنوية والروحية والتي هي بمعنى الاقتراب من سيد الشهداء (ع) فاستجابة الدعاء تحت قبته (ع) يعني قبول مطلق العبادات، والشفاء في تربته (ع) يعني نزول البركات وكل ذلك جاء عن طريق سيد الشهداء:
ومن كل ما تقدم يتضح أن العقائد وقبول الأعمال مشروطة بإمامته وولايته حيث أن من أصول العقيدة هي الإمامة والذرية من صلبه وكذلك قبول الأعمال، وأما الدعاء الذي تحت قبته فهذا ينبي عن أن أعمالنا مشروطة بولايته (ع).
لماذا لم يخرج الحسين بمفرده:
هناك إثارة تطرح بين الحين والآخر، وهي أنه لماذا خرج الإمام الحسين (ع) بمعية عياله من الأطفال والنساء ولم يخرج بمفرده وهو يعلم بأن الشهادة لا محال منها.
إنَّ فلسفة وسر ذلك أكثر من وجه كما ذكر أكثر من واحد، وقد أجاب عن ذلك الإمام الحسين (ع) نفسه عندما سأله محمد بن الحنفية فأجاب (ع):
«إنَّ الله قد شاء أن يَراهُنَّ سبايا» [١].
ولكن أحد الأسباب المهمة هو أن سيد الشهداء (ع) يجسد للبشرية
[١] اللهوف: ٦٤، البحار: ج ٣٦٤: ٤٤.