الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢
يدمرون بيئة أخرى، فنظام البيئات المحيط بالإنسان الطبيعية كثيرة فضلا عن نظام النقد العادل، نظام حقوقي عادل، نظام سياسي عادل، بتمام معنى العدالة، نظام أمني عادل، نظام كمركي عادل، نظام إعلامي عادل، كل هذه الأنظمة ولو تنظيراً قد عجزت البشرية عنه تماماً إلى حد هذا اليوم وهذا القرن.
ومن باب المثال الأزمة المالية في أوروبا الآن ما يقارب ثمان سنوات عاجزة البشرية عن حلها ولو تنظيراً فضلًا عن التطبيق، وهذا دليل واضح معجز على التحدي في الآية الكريمة من أن العدالة لم ولن ولاتتحقق إلا على يد قربى النبي (ص) من أهل بيته (عليهم السلام) المطهرين: ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ [١].
واللام هنا- أي في الآية الكريمة- هي لام ملكية الإدارة والولاية في التصرف وليست الملكية الشخصية بل ملكية الإدارة لتصرف على الطبقات المحرومة «كي لا يكون دولة بين الأغنياء».
فالعدالة لا تتم في كل أرجاء الأرض إلا بالنبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام) ولذلك هذا البرنامج- برنامج العدالة- مودع في الإمام المهدي (عليهم السلام) ومودع
[١] سورة الحشر: الآية ٧.