الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤
ومن هنا سوف يكون الحسين (ع) قبلة وكعبة القلوب وليس قبلة الأبدان، فإن طافت القلوب بهذه المصيبة الراتبة وطافت حول كعبة روح الحسين فهي قد وصلت إلى الله عَزَّ وَجَلَّ كما روي عن أبي الحسن الرضا (ع)
«من زار قبر أبي عبدالله (ع) بشط الفرات كان كمن زار الله فوق عرشه» [١].
لأن الحسين (ع) هو متفاني في الله عَزَّ وَجَلَّ وذائب فيه، فمن يذوب في من ذاب في الله عَزَّ وَجَلَّ فسوف يذوب في الله عَزَّ وَجَلَّ، ومن يفد على الحسين (ع) فهو يفد على الله عَزَّ وَجَلَّ لأن سيد الشهداء سوف يوصله إلى الساحة الإلهية، وبالتالي سوف يعيش هم الدين وهم المظلومين وهم المستضعفين وهم المحرومين.
السر الخامس: كتاب أسمه الحسين:
إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قدَّر أنْ يكون الحسين (ع) مصدراً وملجأ ومركزاً ليس لإصلاح المؤمنين فقط بل لعموم البشر ومن ثم قدر أن علمه يبقى على مدى الأيام يرفرف على كل المظلومين والمستضعفين كما صرحت بطلة كربلاء (ع) بذلك وهي تخاطب سيد الساجدين (ع) ...
«وينصبون بهذا الطف علماً لقبر أبيك سيد الشهداء لا يدرس أثره ولا يمحي رسمه على كرور الليالي والأيام، وليجهدن أئمة الكفر وأشياع الضلال في محوه
[١] كامل الزيارات: ٢٧٨.