الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠
ومن خلال هذا يتضح أن الله تعالى أمر بطاعتهم المطلقة والمقترنة بطاعة الرسول (ص)، وطاعة الرسول (ص) مقترنة بطاعته سبحانه وتعالى، وهذا يعني أن هناك رديف تبعي لطاعة الله بطاعة الرسول (ص)، ورديف تبعي لطاعة الرسول بطاعة أولي الأمر، وهذه طاعة عظيمة الشأن وهي تستدعي إنقياد تام من الإنسان لأصحاب ولاية الطاعة، بل جعل الله تعالى مودة وقربة النبي (ص) أجر رسالته قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى [١].
فهذه معادلات وحلقات واضحة في أن الروح الأمري ينزل على من هم أصحاب القرآن في الكتاب المكنون أو في اللوح المحفوظ وهم المطهرون إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [٢] وهم أصحاب الكتاب الذي هو الأمر الذي يتنزل ليلة القدر والذي لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ [٣].
فهؤلاء المطهرون الذين قرن الله طاعتهم بطاعته وطاعة رسوله (ص) سوف ينقاد الإنسان إلى طاعتهم وولايتهم عندما يتعرف على المزيد من فضائلهم ومصائبهم بشكل رتيب راتب، وكلما قلت معرفة الإنسان بفضائل أهل البيت (عليهم السلام) وبمدى مقاماتهم في المحن والابتلاءات كلما صار انقياده إليهم أقل وبالتالي سوف يعصي الله في عدم الطاعة بالانقياد المطلق.
[١] سورة الشورى: الآية ٢٣.
[٢] سورة الأحزاب: الآية ٣٣.
[٣] سورة الواقعة: الآية ٧٩.