الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧
لزاد تشعّب الأقوال.
وأمّا الثاني- وهي المخالفة للأخبار المتواترة- فإنّ قصدا عمومات التقصير في السفر، فالمخالفة بالعموم والخصوص، كما في الأماكن الأربعة، وإنّ قصدا روايات الأماكن الأربعة فسيأتي في الوجه الثالث، أنّ ألسنة الروايات متعدّدة بين ما اقتصر على ذكر مكّة والمسجد الحرامفقط، وبين ما اقتصر على ذكر المسجدين والحرمين، وثالث إضافة عند قبر الحسين (ع)، ورابع إضافة مسجد الكوفة إلى المسجد، وخامس ذكر الأماكن الأربعة، وسادس إضافة عنوان مشاهد النبيّ (ص)، فأين الحصر في الأربعة؟
وأمّا الثالث- وهو التعميم لكلّ مكان ذي فضيلة- فهو انما يلزم لكل مكان أمر باكثار الصلاة فيه لتعاظم فضيلتها فيه لا ما إذا أمر بإكثار الصلاة لأجل رجحان ذات طبيعة الصلاة في نفسها من حيث هي صلاة كما هو الحال في الصلاة في مطلق المسجد أو المسجد الجامع الذي هو من النمط الثاني، فإنّ الصلاة فيه وإن اكتسبت مزيّة ورجحانا، لكنّ الأمر بإكثار الصلاة حينئذ ليس إلا من جهة طبيعة نفس الصلاة وأنّها خير موضوع مَن شاء استكثر ومَن شاء استقلّ لا من جهة سببية المكان نفسه لرجحان الإكثار، فالمسجد أو الجامعيضيفان مزيّة على طبيعة الصلاة، نظير نظافة الثياب واستخدام الطيب ولبس العمامة والتحنّك بها، ونحو ذلكوهذه المزايا ليست سببا لرجحان إكثار الصلاة، وهذا بخلاف ما إذا كانت الأرض مقدّسة معظّمة كما سيأتي في قوله تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ