الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٣
العالم، وهذا ما نشاهده الآن في زيارة الأربعين، حيث يخرج زمام الأمر من يد الدولة ويكون بيد الحسين (ع) وهذا ما قاله بعض المسؤولين من أن الحسين (ع) هو الذي يحكم العراق خلال زيارة الأربعين.
ولو أطلق الفضاء للشعوب الأخرى حتى الغربية إذا أطلق سراحهم عن سيطرة أنظمتهم لرأيناهم ينجذبون وينقادون للحسين وما تمليه مبادىء الحسين وقيم الحسين والجو التربوي لسيد الشهداء لعاشت البشرية في الجنان لأنَّه (ع) يحكم القلوب إلى الصفاء، وليست البشرية وحدها تنقاد له (ع) بل حتى الملائكة فعن أبي عبدالله (ع) قال: ليس من ملك في السماوات والأرض إلا وهم يسألون الله عَزَّ وَجَلَّ أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين (ع) ففوج ينزل وفوج يعرج [١].
المشي إلى العبادة عبادة:
وهذه قاعدة فقهية وهي أن المشي إلى العبادة عبادة [٢]، فهناك نصوص خاصة تدل على أن السير إلى سيد الشهداء كالسير إلى زيارة أمير المؤمين (ع) وبقية الأئمة وله في كل خطوة حجة وعمرة وهذه بعض النصوص:
عن بشير الدهان عن أبي عبدالله (ع) في حديث له قال: فقال: يا بشير إن الرجل منكم ليغتسل على شاطىء الفرات ثم يأتي قبر الحسين (ع) عارفاً
[١] كامل الزيارات: ٢٢٣.
[٢] قد أشار إليها الشيخ الأستاذ في بحث الحج على العروة الوثقى ولكن قرر الآن بعض الأخوة الأعزاء هذه القاعدة بشكل أوسع من السابق. راجع الفصل الرابع.