الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦
التمام، مع أنّه ذكر في الفقه الرضوي قبل العبارتين الإتمام عند دخول منزل أخيك لأنّه مثل منزلك.
واستظهر في الجواهر [١] التعميم في عبارة الفقه الرضوي، ولعلّ مستند المرتضى وابن الجنيد التعليلات في النصوص، واستفادة عليّة شرفيّة المكان بقوله: «وشرف قبورهم، وأنّها مساوية للمسجدين أو تزيد».
أقول: اعترف الوحيد وسيّد الرياض بدلالة صحيح ابن مهزيار على عموم الإتمام في المشاهد، إلّا أنّهما استشكلا في العمل به بأنّه مخالف للإجماع وللأخبار المتواترة والمجمع عليه من الخبر، وبأنّه يلزم منه التمام في كلّ موضع للصلاة فيه فضل.
وفيه: أمّا الأوّل، فلاإجماع على الخلاف، لما مرّ وسيأتي من ذهاب ابن بابويه وابن قولويه، ومحتمل ابن ابن عزاقر- أيّام استقامته- وابن الجنيد والمرتضى وتمايل الكيدري في الإصباح إليه ومن المتأخّرين الميرداماد والشيخ حسين العصفوري البحراني، ثمّ إنّ القائلين بالمنع من الإتمام في الأماكن الأربعة- فضلًا عن غيرها- ليس اتّفاقهم بسيط مع الحاصرين بالأربع، بل المسألة ثلاثيّة الأقوال من عهد رواية الأئمّة (عليهم السلام)، كما يشير إلى ذلك صحيح ابن مهزيار وغيره، بل لو جعلنا أحد الأقوال ذهاب الشيخ إلى الإتمام عند قبر أمير المؤمنين (ع) والنجفوكذا الكيدري في الإصباح
[١] الجواهر ج ١٤ ص ٣٤٤.