الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢
وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ [١].
فالذي كان يقرف العفالقة وطاغيتهم العفن خوفا ووجلُا ومن وراء نظامهم دوائر دولية كثيرة هي المخططة لهذه الأمور هو أن هذه القدرة التعبوية الحسينية رغم إرهابهم لم يستطيعوا أن يوقفوا التدريب على الشجاعة والجرأة الموجودة في معسكر الحسين (ع) فالعراق هو قلب الشرق الأوسط وهو مفرق جغرافي إلى قارة آسيا وأفريقيا فبالتالي هو مفرق الحضارات والأديان ومفصل لكل شيء، وهو قلب نابض والحسين رابط في هذا القلب وكل هذه القدرات التعبوية موجودة عنده (ع).
المشروع المهدوي قائم بالمشروع الحسيني:
ومن خلال ما سبق فإنَّ الحسين (ع) هو الناصر لولده المهدي (عجج الله) وهو الذي يعد العدة له (عجج الله) لأنَّ هذا التدريب الروحي وهذه التربية الروحية وهذا البناء الروحي الإنساني لأجيال المؤمنين يتم بيد الحسين (ع) فهو الذي يوطىء للظهور ولنصرة ولده المهدي (عجج الله) ومن هنا نستطيع أن نقول أن المهدي ينصر بالحسين (ع)، وهذه نقطة مهمة.
والنقطة الأخرى أن المشروع المهدوي لا تقوم له قائمة بدون الحسين (ع)، وبعبارة أخرى أن ولاء المؤمنين للإمام المهدي (عجج الله) متشعب عن ولائهم واستماتتهم ومودتهم بجده الحسين (ع) وليس العكس، وهذه النقطة تبين
[١] سورة الصف: الآية ٨.