الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥
الاعتقاد والعلم بأن الله تعالى منه الفرج وحل كل عقدة وشدة لان الله تعالى لايعجز عن شيء وهو قادر على كل شيء، فأنتم تقولون أن يوسف انتهى وانقضى عمره واندرس أما أنا فلا زلت أنتظر الأمل والفرج من الله وهذا التوجه والإلحاح في الدعاء بأسلوب البكاء وبلغة الشكاية إلى الله تعالى كي يرفع هذه المحنة والبلية ويكشف هذه الغمة وبالتالي سوف يمدد بالشيء الموعود بالإنجاز إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ [١].
ومن خلال هذا كله يتضح أن البكاء عبارة عن استدعاء من الله أن ينجز ذلك المشروع الإلهي وبالتالي فهو إصرار على إصلاح وبناء ما تهدم وبناء ما لم يبنى فهو عنفوان الإصرار والثبات على الهدف والاستقامة.
فقه الشعائر الدينية:
فقد يستدل في ذلك الموضوع بلفظة أو معنى آخر لم يرد عنوان الشعائر فيه أصلًا ولم يرد في الآية أو الرواية مرادفه اللفظي، نعم المعنى لم يرد بتفاصيله وبخصوصياته، ولكن أجزاء منه وردت كثيراً في العناوين الأخرى. كما في مثال لفظ موضوع الشعائر ففي تعالى: وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ [٢]، تضمن بعض وجزء مشترك مع معنى الشعيرة والشعائر وإنما نذكر هذه الأمثلة لكي يتبين كيفية أن المعاني تفتق وتحلل، وإذا كان الباحث
[١] سور ة يوسف: الآية ٨٧.
[٢] سورة إبراهيم: الآية ٥.