الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤
ومسجد النبيّ (ص) ومسجد الكوفة ومشاهد الأئمّة القائمين مقامه» [١]، ونقل عن ابن الجنيد: «والمسجد الحرام لاتقصير فيه على أحد، لأنّ الله عزّ وجلّ جعله سواء العاكف فيه والباد» [٢].
وعبارة عليّ بن بابويه يلوح منها التعميم لجميع المشاهد، كما استظهره المجلسي في البحار. قال في الفقه الرضوي: «إذا بلغت موضع قصدك من الحجّ والزيارة والمشاهد وغير ذلك ممّا قد بيّنته لك فقد سقط عنك السفر، ووجب عليك الإتمام» [٣].
ولايبعد أن يكون هذا المتن هو متن فقه ابن أبي عزاقر الشلمغاني أيّام استقامته قبل انحرافه، إذ هو متن رسالة ابن بابويه في الأصل، وعمّم صاحب الوسائل بجزم عدم سقوط النوافل النهارية لكلّ المشاهد المشرّفة، مع أنّ الموضوع لعدم سقوط النوافل متّحد مع موضوع إتمامالفرائض في السفر.
وقال المجلسيفي ذيل عبارة الفقه الرضوي: «وظاهره الإتمام في جميع المشاهد، كما قيل وسيأتي ذكره» [٤].
وقال الوحيد البهبهاني في مصابيح الظلام- بعد ذكره القول بالإتمام
[١] جمل العلم والعمل: ص ٧٧ ط الآداب.
[٢] المختلف ج ٣ ص ١٣٥.
[٣] الفقه الرضوي ص ١٦٠.
[٤] البحار ج ٨٦ ص ٦٧.