الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤
التحسس في الشرعية وفي البنود البديلة أمر هام جداً، وأهمية التفكير في الدواء تفوق أهمية التفكير في الداء، كثير منا يفكر في الداء، عندما يستهوينا الإصلاح وتغيير ذلك الداء وذلك الفساد، ونتغافل أو نتناسى ونعيش سبات لذة الإصلاح والتغيير السريع دون أن نشرع البديل الصالح، المعالج للكل.
قلما نرى مدرسة بشرية إصلاحية أو خطاً إصلاحياً بشرياً في دول عديدة تأتي بالبديل الصالح، أو تفكر أو تولي أهمية عظيمة للبديل، تفوق تشخيص الداء، بينما كان هذا نهج سيد الشهداء، وفي الواقع هو نهج مدرسة أهل البيت وأتباع مدرسة أهل البيت، فهذا التحسس فائق الوجود عندهم، وقد طالعتنا الأحداث الأخيرة بذلك الأمر حتى عند شيعة العراق.
موقف المرجعية الدينية وشيعة العراق:
قدمت مرجعية العراق (عموم المراجع) وشيعته خلال مخاض، نماذج عدة نيرة لمدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، عندما بدأ العدوان الأمريكي على العراق من جانب، وكان الطاغية صدام من الجانب الآخر، فأصبحوا في موقف بين المطرقة والسندان.
هناك صيحات من فئات إسلامية عديدة، صاحت بالمرجعية الشيعية، ونادت شيعة العراق، مُسائلة عن موقفهم تجاه هذا العدوان، هذا الاحتلال. وربما نحن أيضاً لم نشخص الرؤية التي شخصتها المرجعية الشيعية بذلك