الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩
خطوة يخطونها، وقد وثقهم الإمام الحسن العسكري (ع)، فلا بد- قطعاً- أن سند الوثاقة ومستنداتها باقية معهم.
شرعية علاقتك مع مرجعيتك:
تؤهل المرجعية الشيعية وفقهاء الشيعة تحت شرائط معينة للمرجعية والفقاهة، ولابدَّ من توافر الشرائط لهم استمراراً لبقائهم، فبتعبير أحد المحققين الفقهاء في الحوزة العلمية في قم: «ربما قل نظيره في مجموعة بشرية اجتماعية، أن ترصد وتراقب قيادتها، كرصد الطائفة الشيعية لمراجعها، ومن قبل لأئمتها». كل فئات المجتمع ترصده، وتراقبه، تلتحم معه، وتباشره، في السراء وفي الضراء وفي سلوكه الداخلي أو الخارجي، ثم يؤهل لقيادة الطائفة الشيعية، نيابةً عن المعصوم.
أي فئة من المجتمعات البشرية تمارس هذا الترشيح والمراقبة والدراسة والامتحان كما في الشيعة، حتى أن الإعلام لا ينجز ذلك، وهم أشد تحسساً فلديهم قضية المرجعية، بلْ لابدَّ أن يكون إمام الجماعة- كما في شرائط مدرسة أهل البيت- عادلًا، ورجل الدين كذلك، فهو إن كان منكباً على باب السلطان فهو طالب دنيا، أما إن كان معرضاً عن باب السلطان الذي هو يأتي إليه، فهو طالب آخرة، ومن هذا القبيل.
قل نظير تحسس الشرعية في المذاهب غير مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، لذلك فالمذاهب الأخرى تشطب على حجية العقل، مثل مذهب السلفية (الوهابية)