الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥
الذي يفرط بكل الحرمات وبكل المكاسب»، ومن ثم تتشوه صورة الإسلام لدى شعوب العالم وشعوب الغرب، ويتزعزع أمامهم القول بأن الحل كامن في دين الإسلام، وفي ما يطرحه نظام الإسلام، وربما هذه من أقوى الضربات القاضية، ولكن هيهات لهذا الإسلام العملاق، ولصاحب الزمان، أن ينكسر.
فإذنْ، كان الحجر الأساس في مدرسة الحسين (ع) هو إثارة الوعي البشري حول الشرعية، والتساؤل حولها عما إذا كانت صحيحة أم مزيفة. إذا أردنا أن نغوص في هذا الملف وهذا البند، فقد تميزت مدرسة أهل البيت في هذا النهج بشكل مركز جداً، هو التساؤل حول الشرعية، وهذا تحدٍ قانوني، فلسفي، تحدٍ بلحاظ علوم الاجتماع، تحدٍ علمي، تاريخي، أدياني، تحدٍ إداري- بحسب علوم الإدارة- وتحدٍ بحسب علوم مختلفة: أنك لن تجد مذهباً كمذهب أهل البيت، أكثر تحسساً حول الشرعية، في تساؤله عن مصدرها وعن وجهة مسارها .. لن تجد في المسيحية، ولا في القانون البشري الجديد، ولا في الأمم المتحدة، فحتى بنود الأمم المتحدة في مجالاتها المختلفة، لا تثير في الوعي البشري التساؤل حول الشرعية، بقدر مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، لذا فإن بصمات مدرسة ومذهب أهل البيت فريدة جداً؛ لأنه دين السماء، وهو دين الأنبياء الصحيح.
شرعية علاقتك مع الله:
يثير هذا المذهب التساؤل حول الشرعية حتى في علاقتك مع الله- سبحانه وتعالى-، كما يقول الصادق من آل محمد في كتاب الكافي، بأنه حتى