الشعائر الحسينية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٣
والكواكب، ولم تكن هناك عدالة اجتماعية، لكن وإن واجه النبي إبراهيم صعوبات في الفكر فهي أمر سهل، أن يبين النبي إبراهيم للبشرية طريق الصواب بين طرق الخطأ والضلال والتعاسة. كذلك النبي نوح، وكذلك النبي موسى، في دعوته لفرعون وقومه. الأمر فيه شيء من التعقيد عند النبي عيسى، في الخطوة التي تقدم بها مقابل الدجل الديني في السياسة عند علماء اليهود، والأمر أكثر تعقيداً في ما واجهه خاتم الأنبياء، ومن ثم فالدور الذي قام به خاتم الأنبياء (ص) في ظل ظروف معقدة في التطور البشري، لم يقم به نبي من الأنبياء قط؛ لأنه واجه شرعية تتوشح بها قريش، فتسلحت بأنها على لون الملة الإبراهيمية الحنيفية، وخاطبت سيد الأنبياء بأنه صبّأ فتية قريش ومرقهم عن الديانة الإبراهيمية الحنيفية، وكان لديهم تسلح بالشرعية مثل بيت الله الحرام، والكعبة ونحوها، وتسلح بكونهم أهل جوار بيت الله، ومن نسل إبراهيم الخليل. كانوا يتلبسون بألبسة من الشرعية، التي قد تُغفل الطرف الآخر، في ظل هذا التعقيد، لكن ومع ذلك، اختط خاتم الأنبياء (ص) هذا النهج، نهج صراط السماء.
و سيد الشهداء (ع) من بعد أبيه وأخيه، واجه ما هو أكثر تعقيداً؛ لأنه كان في ظل شرعية تدّعي الشرعية الإسلامية، وأنها شرعية خاتم الأديان، وأبرز ما بناه سيد الشهداء مما لم يبنه الأنبياء السابقين- بالطبع غير جده سيد الأنبياء وأبيه سيد الأوصياء وأخيه سيد الأسباط- فأبرز شيء بناه سيد الشهداء هو إثارة الوعي في التحسس والإحساس حول الشرعية. فما المقصود