خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٣٤٣ - سنة ١٣١٦ ه و سنة ١٣١٧ ه
استصرخ ابن صباح لما علم أن ابن رشيد يقصده فبادر ابن صباح لنجدة سعدون، و لكن بعد فوات الوقت، رجع ابن رشيد بعد ما أخذه سعدون و نزل رجم الهيازع، و أرسل إلى أمراءه في بلدان نجد يأمرهم بإرسال زيادة غزو فجاؤه و هو بمنزله. أما ابن صباح فقد كتب إلى سعدون يستنجده على عدوهما المشترك فأجابه و لبى دعوعته، ثم استنفر القبائل و أخذ يعد العدة للغزوة الكبرى، فانضمت إليه مطير بأجمعها و قسم كبير من العجمان و آل مرة و جاء سعدون و معه قوة غير قليلة، فاجتمع عند مبارك جيش كبير لا يقل عدده عن عشرة آلاف، زحف هذا الجيش الجرار في شهر شوال من هذه السنة يقوده مبارك بن صباح بنفسه و معه عبد الرحمن الفيصل و ابنيه عبد العزيز و محمد و أمراء القصيم، آل سليم، و آل مهنا، و عند ما وصل خبري الدويش (خبري الفضم) جاءه رؤساء البوادي يستأذنونه بتخلف أهلهم و أموالهم التي كانت معهم بحجة بعد المسافة المقصودة، و عدم وجود مراعي لإبلهم في البلاد التي هم فارين عليها.
و أما الجيش و الخيل تمشي مع البيرق فأذن لهم فتخلف نصف المقاتلة بحجة المحافظة على الأموال و العائلات، و كان ابن صباح يرى أنه لا حاجة به إليهم لما معه من العدد و العدد، فرحل و ما زال يتنقل من موضع إلى موضع إلى أن نزل الشوكي و هو ماء غير بعيد عن الرياض، فأقام عليه أياما فاستأذنه عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل أن يسير بقسم من هذا الجيش إلى الرياض، فأذن له فأخذ معه ألف ذلول من البادية و قليل من الحضر، فزحف عبد العزيز إلى الرياض و استولى عليها إلا القصر، فإن الأمير من قبل ابن رشيد عبد الرحمن بن ضيعان قد تحصن فيه هو و السدير التي معه، و حاصرها عبد العزيز مدة أيام و لم يدرك نتيجة