خزانة التواريخ النجدية - عبد الله بن عبد الرحمان آل بسام - الصفحة ٤٠٨ - حقيقة الحال في الحالة النجدية
٨ رمضان سنة ١٣٢٢ ه العبد الصادق قائمقام قضاء قطر و رئيس عشائرها و قبائلها: جاسم الثاني
و كانت الصحف العربية يومئذ تتابع سياسة الحكومة العثمانية كما هو شأن الصحف التي تعيش في الحكومات الاستبدادية، و لم يكن لها من حرية الكلام ما يخولها تمحيص الحقائق، بل إنها ترى و تعتبر ابن سعود عاص و خارج عن طاعة الحكومة، و يطعنون عليه أشد الطعن إرضاءا للباب العالي أو مدفوعين بدافع المصلحة من خصوم ابن سعود الكثيرين، و لم يكن لابن سعود يومئذ اتصال بالصحف، و لا يأبه لما يقال فيها، و لم يدرك فائدة الدعاية معتمدا على قوة حقه.
و لكن بمناسبة رفع هذه التلغرافات و ظهور أثرها بإصغاء الحكومة إليها، و اعتبار ما جاء فيها كتب بعض الكتاب مقالة نشرت في إحدى الصحف بتاريخ ٢٢ ذي القعدة بإيعاز من الشيخ قاسم، و لمناسبتها للموضوع أوردناها إتماما للفائدة، و هذا مضمونها تحت عنوان:
حقيقة الحال في الحالة النجدية
إنّ الفتنة التي حدثت في هذه السنين الأخيرة في القطعة النجدية قد نظر إليها الرأي العام من عقلاء المسلمين و حكمائهم، نظر الاهتمام كأنّها البداء العضال العادي الذي يهدد صحة الأعضاء الرئيسية من الجسد الإسلامي، حيث إنّهم قد أدركوا بثاقب أفهامهم المنورة بنور الأعيان، أنها إذا لم تتداركها حكمة ضلالة خليفة المسلمين بالحل السلمي السديد